آخر المشاركات
معالج روحاني في السعوديه 004917658806003           »          جلب الحبيب العنيد بالملح 004917658806003           »          عالم روحاني في السعوديه 004917658806003           »          شيخ روحاني مضمون 004917658806003           »          ايات لجلب الحبيب في ساعة 004917658806003           »          ايات لجلب الحبيب في ساعة 004917658806003           »          اعراض سحر التفريق بين الزوجين 004917658806003           »          جلب الحبيب بالملح الناعم 004917658806003           »          اقراص يونغ يانغ الخاصة بالرجل Yong Gang           »          شيخ روحاني لجلب الحبيب وعلاج السحر 004917658806003           »         





اخر الأخبار





العودة   قاعدة المعلومات المصرية > الأقسام الرئيسية > قاعدة معلومات مصر > النقاش المصري العام

النقاش المصري العام ساحة النقاش المصري العام والمقالات والاراء


 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-01-2012, 12:27 AM
افتراضي دور الإخوان في الثورة المصرية “أحداث جمعة الغضب”

صلاح عبد المقصود يكتب : دور الإخوان في الثورة المصرية “أحداث جمعة الغضب”

24-1-2012

الإخوان الثورة المصرية “أحداث جمعة
صلاح عبد المقصود
نقيب الصحفيين السابق


خرج الإخوان المسلمون في الساعات الأولى للثورة المصرية صباح يوم الثلاثاء 25 يناير 2011م، وسبق هذا الخروجَ إعدادٌ وتنسيقٌ بين شبابهم وبقية الشباب المصري على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”؛ حيث عبّر مئات الألوف من الشباب عن غضبهم من الأوضاع القائمة في البلد، واستعدادهم للخروج في التظاهرات ضد سياساته الفاسدة.

لم يلتفت الإخوان إلى تحذيرات الأمن وتهديداته التي وصلت إليهم بصورة مباشرة قبل الثورة بثلاثة أيام، ولم يفتَّ في عضدهم أن قامت قوات الأمن بتفريق المظاهرات في المحافظات المختلفة بالقوة، وكذا قيامها بفض اعتصام ميدان التحرير بالقوة في الساعة الواحدة قبل فجر الأربعاء 26 يناير، واعتقال المئات وإصابة مئات آخرين. هنا دعا الإخوان وبقية القوى المشاركة في الثورة إلى اعتبار يوم الجمعة الموافق 28 يناير “جمعة غضب” على النظام؛ بسبب ما أقدم عليه في يوم الثلاثاء. أعلنت أجهزة الأمن المصرية حالة الاستنفار، واحتشدت في مختلف الشوارع والميادين في مختلف المحافظات.. قوات يصل تعدادها إلى مليون و850 ألفاً، تحاول قمع شعب يطالب بالتغيير والحرية والعدالة الاجتماعية. خرجت المظاهرات في مختلف المساجد المصرية عقب صلاة الجمعة، وكانت طلائع الشباب تبدأ بالهتاف منادية فئات الشعب المختلفة بالانضمام إلى المسيرات، حيث كان النداء الموحّد هو: “يا أهالينا.. انضموا إلينا”.


وبالفعل لقي هذا النداء استجابة واسعة، خصوصاً عندما سمع الناس هؤلاء الشباب يرفعون أيديهم وهم يزحفون تجاه الميادين الكبرى، وتحاول قوات الأمن منع تقدمهم.


تعليمات مشدّدة

كان الشباب يهتفون بقولهم: “سلمية.. سلمية”، وهو ما أحرج بعض قيادات الأمن المكلفة بقمع هذه التظاهرات.

ولكن التعليمات كانت مشددة من القيادة الأمنية بوقف المظاهرات بأي ثمن، وبأي أسلوب كان، وهو ما دفع هذه القوات إلى استخدام العنف المفرط مع المتظاهرين، وبدأت هذه القوات في إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع واستخدام العصي الكهربائية لتفريق المتظاهرين، لكن الجماهير كانت تتقاطر من كل الاتجاهات قاصدة الميادين الرئيسة التي حددها الشباب.

ظلت محاولات الأمن في منع التقدم، لكن عشرات الآلاف نجحت بالفعل في الوصول إلى ميدان التحرير، خصوصاً من شارع قصر العيني، وكوبري قصر النيل، وجسر 6 أكتوبر وميدان عبدالمنعم رياض.

وبدأ الأمن يطلق الرصاص المطاطي ورصاص الخرطوش، ثم الرصاص الحي، ليسقط في هذا اليوم مئات الشهداء وآلاف الجرحى.


انسحاب الشرطة

سالت الدماء وسقط الشهداء والجرحى، لكن حاجز الخوف قد كُسر، ونفدت الذخائر من أيدي كثير من رجال الشرطة، وبدؤوا في طلب المدد، وهو ما أدى إلى تقهقر بعض الضباط والجنود خوفاً من المتظاهرين، واضطُرت بعض مصفحات الأمن لترويع المتظاهرين باختراق حشودهم أو دهس بعضهم، كذلك حاولوا تفريقهم بمدافع المياه، لكن المحاولات باءت بالفشل.

وهنا، صدر الأمر بالانسحاب قبل الرابعة عصراً بعشر دقائق، وأقدم العديد من الضباط والجنود إلى خلع ستراتهم الرسمية خوفاً من فتك المواطنين بهم إذا رأوهم بلباس الشرطة!.

ترك الضباط مصفحاتهم ومركباتهم وانسحبوا.. وهنا، أقدم المتظاهرون على إشعال النار في هذه السيارات والمركبات، وقامت بعض العناصر – التي لم يُعرف انتماؤها على وجه الدقة بعد – بإحراق أقسام الشرطة، والاستيلاء على الأسلحة الموجودة بها، كما قام بعض رجال الشرطة بفتح أو تسهيل عملية فتح السجون وإخراج السجناء منها، كذلك خرج السجناء الموجودون في أقسام الحجز بمراكز الشرطة؛ ليُحدثوا قدراً كبيراً من الهلع عند المواطنين.


فوضى وإرهاب

وصدرت التعليمات لعناصر الشرطة السرية بالقيام بأعمال نهب وسرقة وتحطيم واجهات المحلات وترويع الآمنين. بدؤوا بمقر الحزب الوطني الرئيسي بالقاهرة، وأشعلوا فيه النيران، وانضم إليهم أعداد كبيرة من أصحاب السوابق الإجرامية واللصوص، وتم السطو على بعض المحلات والمراكز التجارية، وماكينات صرف العملة.

في تلك اللحظات، كان اتصال الرئيس المخلوع “حسني مبارك” بوزير داخليته “حبيب العادلي” الذي فشل في المواجهة.. كانت اللهجة حادة والتوبيخ عنيفاً، وانتهى إلى القول: إنه سيأمر الجيش بالنزول إلى الشوارع لمساعدة الداخلية في السيطرة على الموقف.


البيان الأول

وسجل الرئيس المخلوع بيانه الأول الذي أذاعه التلفزيون المصري في الساعة العاشرة مساء، وحاول فيه امتصاص الغضب، لكن بإجراءات لا تحقق مطالب الناس؛ حيث أعلن إقالة الحكومة، ونزول الجيش، وحذر الشعب من الفوضى، وأعلن حظر التجوال من الساعة الثالثة ظهراً إلى الثامنة صباحاً.

وأقدم على قطع خدمات الإنترنت، وخدمة الهواتف النقالة، وقطع الاتصالات الخارجية، وألغى معظم رحلات الطيران، وأوقف تردد قناة “الجزيرة” وقطع الاتصالات عن مكاتبها.. هنا، أدركنا أن النظام قد بدأ في الانهيار.

وتعطلت المصالح الحكومية والخاصة، وحركة البنوك والمال والأعمال، وسادت حالة كبيرة من عدم الاستقرار، وتوجهت الأنظار إلى مصر وثورتها الشعبية وما سال فيها من دماء مئات الشهداء المسالمين وآلاف المصابين.


لجان شعبية

في مواجهة حالة الفوضى التي أحدثها النظام في الشارع، وحالة الرعب والهلع التي تسبب فيها انسحاب الأمن من الشارع، وانسحاب رجال المرور وغيرهم، إضافة إلى قيام بعض عناصر الشرطة السرية والبلطجية وعناصر الإجرام التي فُتحت لها السجون، وبدأت تنتشر في الأحياء السكنية والشوارع..

هنا، وجّهت قيادة الإخوان المسلمين أعضاءها إلى التعاون مع الأهالي في تشكيل لجان شعبية تتولى حماية المنشآت العامة والخاصة والمساكن، وتنظيم المرور.

وبالفعل، قام الأهالي بالتعاون فيما بينهم، وكان للمساجد دور كبير في هذا الأمر؛ حيث خرجت النداءات من مكبّرات الصوت في المساجد تدعو الشباب إلى التجمّع لتنظيم عمليات الحراسة والتأمين للبيوت والشوارع والمنشآت العامة والخاصة.

وكانت حالة اجتماعية رائعة نجح فيها الشعب في الاختبار؛ حيث قاموا بعمل الحواجز، وتشكيل لجان الحراسة، وأصبح الكل مساهماً في هذا العمل، وتحولت الثورة إلى حالة عامة، انشغل بها الأغلبية العظمى من الشعب المصري.. فهناك من يتظاهر ويعتصم ويرابط في الميادين الكبرى، وهناك من يقف في حراسة الأحياء والممتلكات وينظم المرور ويؤمن المرافق.


خروج السجناء والمعتقلين

وفُتحت السجون على المعتقلين والسجناء، ومعظمهم من الجنائيين وأصحاب السوابق الإجرامية؛ حيث خرج من هذه السجون أكثر من 23 ألف سجين،.. وإضافة إلى الجنائين خرج عدد من قيادات الإخوان المسلمين الذين سبق اعتقالهم ليلة «جمعة الغضب»، ومنهم سبعة من أعضاء مكتب الإرشاد، و27 من قيادات الإخوان في المحافظات؛ حيث فتح الأهالي عليهم عنبر السجن في “وادي النطرون” وسط الحرائق وإطلاق كثيف للنيران.. بينما فر كل من كان في السجن من الحراس وبقية السجناء.
كما خرج سجناء ما كان يُعرف بـ”خلية حزب الله” المتهمة بإدخال مساعدات مالية وعسكرية إلى الأراضي الفلسطينية عبر أنفاق “رفح”، وكان بعضهم محكوماً عليه بأحكام تصل إلى الأشغال المؤبّدة، كذلك نجح عدد من معتقلي حركتَيْ “حماس” و”الجهاد الإسلامي”» في السجون المصرية من الخروج، ووصلوا إلى قطاع غزة عبر الأنفاق.


“الشاطر” و”مالك” يرفضان

علم شباب “التحرير” بأمر فتح السجون على الجنائيين وأصحاب السوابق الإجرامية، فرأوا تحريك بضعة آلاف لتحرير السجناء السياسيين في سجن “مزرعة طرة”، وعلى رأسهم المهندس “خيرت الشاطر” نائب المرشد العام، والأستاذ “حسن مالك”» رجل الأعمال، و”د. أسامة سليمان”، وكلهم مسجونون بأحكام استثنائية ظالمة، لكن “الشاطر” ورفاقه رفضوا الخروج بهذه الطريقة.


وهو ما دعا الشباب إلى التراجع عن هذه الخطوة، وقد كان تحقيقها ممكناً في ظل حالة الفوضى والفراغ الأمني الذي ساد البلاد.. إلا أن رؤية “الشاطر” كانت أصوب؛ حيث منَّ الله عليه وعلى رفيقه “مالك” بالخروج.


نزول الجيش

مساء “جمعة الغضب”، بدأت الدبابات في النزول إلى الشارع، وأخذت مواقعها في الميادين المهمة، وكانت أولى الوحدات العسكرية التي نزلت إلى الشارع من “الحرس الجمهوري”؛ حيث توجهت على الفور، وحاصرت مبنى الإذاعة والتلفزيون، ثم تبعتها وحدات عسكرية أخرى أخذت مواقعها أمام المقرات الحيوية في البلاد.


عندما نزل رجال الجيش إلى الشوارع، استقبلهم الثوار بالأعلام المصرية وشارات النصر والأحضان.. وكنت ترى الشباب يقفزون على الدبابات يصافحون الجنود والضباط، ويعانقونهم ويرحّبون بهم، ويهتفون لهم: “الجيش والشعب يد واحدة”.
لم يكن الجيش بعيداً عن نبض الشعب، ولم يكن غافلاً عن الجرائم التي ارتكبها الجهاز الأمني، وكان على علم بالمجزرة التي تم ارتكابها في نهار ذلك اليوم (الجمعة 28 يناير)، وراح ضحيتها مئات الشهداء وآلاف الجرحى.

لم يستعمل الجيش أي عنف مع الثوار، بل اقتصرت مهمته على التمركز ونشر قواته، التي قوبلت بترحاب وارتياح كبيرين من أبناء الشعب. كنت ترى بعض النساء توزع عليهم الحلوى، والشباب يستقبلونهم بالتحية والأحضان.

ومع الجيش شعر الشباب بالأمان، وأخذوا مواقعهم في “ميدان التحرير” وغيره من الميادين، وبدأت لهجة مطالبهم تتصاعد من الإصلاح إلى التغيير وإسقاط النظام والمطالبة برحيله، بل ومحاكمته.

وأقدم الثوار على كتابة مطالبهم على دبابات الجيش: “يسقط حسني مبارك”.. “الشعب يريد إسقاط النظام”.. “ارحل”، ولم يتعرض لهم الضباط والجنود.
وأصبحت مطالب الثوار مكتوبة على الدبابات المحيطة بميدان التحرير؛ لتلتقطها عدسات المصورين والفضائيات، وتنقلها إلى العالم.

قديم 25-01-2012, 12:55 AM   رقم المشاركة : [2]
مشرف قاعدة المعلومات المصرية
الصورة الرمزية محرر الموقع
 

محرر الموقع has a spectacular aura about محرر الموقع has a spectacular aura about
افتراضي رد: دور الإخوان في الثورة المصرية “أحداث جمعة الغضب”

دور الإخوان في الثورة “جمهورية ميدان التحرير” 2

25-1-2012

صلاح عبد المقصود
نقيب الصحفيين السابق

بعد انكسار الجهاز الأمني وانهياره أمام الدماء والأشلاء التي خلّفها بسقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى، رابط الثوار في “ميدان التحرير”، وعزموا على عدم مغادرته حتى يرحل الرئيس.. ورفعوا شعارهم المعبِّر والمختصَر: “ارحل”.. “الشعب يريد إسقاط النظام”.

بدأ شباب الإخوان بما لهم من خبرات متعددة في تنظيم المعسكرات والمخيمات والمؤتمرات والتظاهرات، بدؤوا في التعاون مع بقية الشباب، خصوصاً حركة “6 أبريل”، ومجموعة “خالد سعيد” على موقع “فيسبوك”، والجمعية المصرية للتغيير، وحزب الغد جبهة أيمن نور، وحزب الجبهة، إضافة إلى أعداد كبيرة من الشباب المستقلين تمثل أضعاف الشباب المنتمين إلى قوى وحركات سياسية.

وخلف هؤلاء وقف مجموعة من المثقفين والفنانين والصحفيين والإعلاميين والكُتّاب يدعمونهم ويشحذون هممهم.. كما كان لبعض الرجال الوطنيين دور كبير في دعم هؤلاء الشباب بالفكرة والاقتراح والنصيحة والتحذير.


وبتوفيق من الله، نجحت قيادة الإخوان في إدارة شبابها خلال الثورة؛ حيث وضعت لهم الخطوط العريضة، وتركت لهم التفاصيل، طبقاً لمستجدات الميدان، والتفاعل مع بقية القوى الموجودة.. وكان أهم ما ميّز الإخوان في هذه الثورة هو إنكار الذات، وإخفاء الهوية، والذوبان مع أبناء الثورة.. حتى يمكننا أن نشبّه هذه الثورة بالفرن الذي دخل فيه العديد من العناصر لتذوب معاً وتُخرج منتجاً جديداً، هو ذلك الثائر المصري الذي بهر العالم بثورته المبدعة البيضاء النقية.

عمود الميدان

كان الإخوان بأخلاقهم وتواضعهم وصبرهم وجلدهم هم عمود الميدان، الذي تواصلت معه بقية الفروع التي أقامت هذا الصرح من الصمود والمرابطة.

ولعلي أَصْدُق القارئ هنا عندما أتحدث عن شعوري الشخصي، حيث بدأنا هذه التظاهرات ولم يدر بفكري أن تسفر عن ذلك النجاح الواسع والتأييد الكبير.. كانت أقدار الله تسيّرنا، وكانت مطالبنا تتصاعد يوماً بعد يوم من غير ترتيب منا أو تخطيط يطمح لتلك النتائج التي وفقنا الله إليها بصورة أكبر مما كنا نتوقعه.

كنتُ – على سبيل المثال – واحداً من الذين دخلوا في مرحلة “اللاعودة” {كٍتٌبّ عّلّيًكٍمٍ پًقٌتّالٍ ،وّهٍوّ كٍرًهِ لكم}(البقرة:216)، كنت وغيري من الإخوان نشحذ همم إخواننا بتذكيرهم “إنما النصر صبر ساعة”، وكنا نذكرهم بالآية الكريمة: {يّا أّيٍَهّا الذٌينّ آمّنٍوا اصًبٌرٍوا وّصّابٌرٍوا وّرّابٌطٍوا وّاتَّقٍوا اللَّهّ لّعّلَّكٍمً تٍفًلٌحٍونّ }(آل عمران:200).

كنا نحذر إخواننا من الانسحاب من الميدان، أو التوقف عن الزحف، أو الانخداع بوعود النظام.. كنا نرفع شعار النصر أو الشهادة.. نخرج من بيوتنا وقد تركنا وصايانا؛ لأننا على قناعة بأننا قد لا نعود، ربما نُقتل أو نُعتقل، وأننا لو توقفنا ونجح النظام في التهدئة والتقاط الأنفاس، فسنكون أول من يدفع الثمن، وقد تكون أرواح بعضنا أو في أحسن الأحوال السجن بعد محاكمات عسكرية ظالمة توزع أحكامها لتتراوح بين الإعدام والسجن لعشر سنوات في حده الأدنى.. ولمَ لا ونحن نعمل على قلب نظام الحكم، كما ينظر إلينا النظام؟!.

ذكّرْنا إخواننا المعتصمين بأن البقاء في ميدان التحرير أفضل من الإقامة في سجون النظام، وهيأنا أنفسنا إلى المرابطة لمدة شهور وفي أحسن الأحوال لمدة أسابيع، وشاء الله وعجّل بالفرج.

كان شباب الإخوان نواة الميدان الصلبة، وحولهم أعداد مضاعفة لهم وقفت معهم، وقدمت نماذج عظيمة وجليلة لشباب مصر العظيم، بل لشيوخ مصر ونسائها وأطفالها من كل الأطياف والأعمار والتيارات.. وكان خطاب الإخوان الصادق: إن “هذه الثورة هي ثورة الشعب ونحن جزء منها، نعمل معها ولا ندّعي قيادتها”.

خطوط الدفاع

ميدان التحرير تحول إلى دولة ميدان التحرير، أو جمهورية التحرير.. فيها قادة أركان، لكنهم متواضعون لا يُظهرون أنفسهم.. وفيها قوات للدفاع لا تحمل أي سلاح إلا السواعد الفتية والعضلات المفتولة، لكنها تقف في صفوف متراصة وتقتحم المداخل لتفتحها وتواجه بلطجية النظام وفلوله.. فيها الأطباء الذين قاموا بمهمة جليلة ساعدت الثوار على البقاء، وإلا لو ذهب هؤلاء الآلاف من الجرحى إلى المستشفيات الحكومية لما عادوا إلى الميدان؛ حيث تقوم هذه المستشفيات بإخطار جهات الأمن التي تقوم باعتقال هؤلاء المصابين وفتح ملفات لهم!.

كنتَ تشاهد في الميدان كل التخصصات، وكل يقوم بدوره، من يفهم في الكهرباء يقوم بأعمالها، ومن يُحسن الهتاف أو الغناء يؤدي دوره.. شباب وفتيات من مستويات راقية بادروا بحمل “المقشات” وأكياس القمامة، وبدؤوا بتنظيف الميدان، ليقدموا نموذجاً للآخرين الذين تسابقوا في الخدمة العامة.

المهندسون وضعوا خطط تأمين الميدان وتقسيمه، والإشراف على وضع المتاريس في مداخله، والتي كانت عبارة عن سيارات الأمن المحترقة، وألواح معدنية وخشبية كانت موجودة لشركة مقاولات تقوم بإنشاء مشروع كبير بميدان التحرير.. لم يكتفِ المهندسون والشباب بعمل خط دفاع واحد، بل عدة خطوط وعدة حواجز وعوائق، تُعين المدافعين على الصمود.

نماذج عظيمة

في دولة التحرير الجديدة، كانت نماذج الإيثار والتعاون والتواضع، والذلة على الثوار، والكبرياء على النظام.. تجد العامل البسيط إلى جوار المثقف، يد بيد، المرأة البسيطة إلى جوار فتيات الجامعات الأمريكية والألمانية والفرنسية والبريطانية بالقاهرة، إضافة إلى بنات الجامعات الحكومية.

الفقراء إلى جانب الأغنياء، الكل واحد، كأنك في جبل عرفات، أو في الحرم المكي، أو مشهد الجمرات.. لا تحرش من أحد لأحد، ولا مضايقة من هذا لذاك، الكل يفسح لأخيه، والكل يتعاون، والكل ينظر إلى الهدف، وهو إسقاط النظام.

كنا نُمضي اليوم بأقل الطعام والشراب، أحياناً يكتفي الواحد منا ببعض تمرات كان بعض الشباب أو الفتيات يقومون بتوزيعها، وأحياناً قطعة حلوى، أو شطيرة خبز، أو علبة “كشري” (أكلة شعبية شهيرة)، وكان بعضهم يفضل الصيام تقرباً إلى الله في هذه الظروف القاسية.. وفي كل الأحوال كنت تلحظ الإيثار بين الثوار فلا يأخذ أحد إلا أقل من حاجته!.

خدمات وتأمين سعى الإخوان مع شركاء التحرير إلى استقدام بعض الخيام البسيطة، أو صناعتها يدوياً داخل ميدان التحرير من البلاستيك العازل للأمطار والهواء، وكان جَمال هذه الخيام في بساطتها وتلقائيتها؛ حيث لم يستطع الشباب إدخال كميات من الخيام الجاهزة، إما بسبب التضييق الأمني وحظر التجول الذي كان مفروضاً، وإما بسبب قيام عناصر الأمن وبلطجية الحزب الحاكم بمصادرة هذه الأدوات، حيث لم تتوقف المصادرة عند هذا الحد، بل تعدتها إلى مصادرة الأدوية والأطعمة والمشروبات، وكذا ميكروفونات الإذاعة!، ومع ذلك، نجح شباب الإخوان وغيرهم من تشكيل فرق حماية لتأمين دخول بعض المواد، أو دفع البلطجية الذين كانوا يقومون بإغلاق بعض الشوارع المؤدية إلى ميدان التحرير، لمنع الثوار من الدخول أو لمصادرة ما يحملونه من مواد غذائية..

وكان الشباب يخرجون بأعداد كبيرة في شكل تظاهرة تتجه إلى حيث يقف هؤلاء البلطجية أو القراصنة، ويتعاملون معهم، وأحياناً كثيرة كانوا يقومون باعتقال العناصر التي تصر على الشغب منهم ويقومون بتسليمهم إلى رجال الجيش.

بدأ الميدان في أيامه الأخيرة يتحسن من حيث وجود بعض الخدمات عن طريق عدد من الباعة الجائلين الذين جلبوا الماء، والمشروبات الغازية والعصائر، إضافة إلى بعض “السندوتشات” الخفيفة وأطباق “الكشري”، التي شجعت بعض المشاركين على الصمود واستمرار المرابطة في الميدان.

جانب من المشاركين في ميدان التحرير حضروا بعائلاتهم نساء وأطفال وشيوخ؛ للمشاهدة والمشاركة في هذا الحدث التاريخي الذي لا يتكرر ربما إلا كل عدة عقود أو قرون!.


محرر الموقع غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!
قديم 25-01-2012, 08:13 PM   رقم المشاركة : [3]
مشرف قاعدة المعلومات المصرية
الصورة الرمزية محرر الموقع
 

محرر الموقع has a spectacular aura about محرر الموقع has a spectacular aura about
افتراضي رد: دور الإخوان في الثورة المصرية “أحداث جمعة الغضب”

هوامش حول دور الإخوان في الثورة المصرية



بقلم :صلاح عبد المقصود

25-1-2012

تحـــت راية الوطـــن كان العلم المصري من أقوى الأسلحة التي استخدمها شباب الإخوان وبقية الثوار في ميدان التحرير وغيره من الميادين؛ حيث أنزل الجميع أعلامهم الخاصة، ولم يرفعوا إلا علماً واحداً هو العلم المصري، الذي قام المنتجون بإخراجه في أشكال عدة؛ فهذا علمٌ كبير يحمله الشباب، وهذا علمٌ صغير يحمله الأطفال، وهذا شريطٌ بشكل العلم يُوضَع فوق الجبهة ويُلَفُّ حول الرأس. هذا علمٌ على شكل شارة تُوضَع على الصدر، وهذا آخر في شكل «إسورة» تضعها البنات في المعصم، وهذا علمٌ يرتديه الشباب والرجال والنساء في شكل قبعة كبيرة، أو «آيس كاب».. إضافة إلى تصميم أعلام كبيرة يتراوح طولها بين عشرين وخمسين متراً؛ يستظل بها الثوار، ويطوفون تحتها في أرجاء الميدان في صورة جمالية رائعة. وإضافة إلى ما سبق، فقد راجت فكرة رسم العلم المصري على وجوه الأطفال والشباب؛ حيث وقف عشرات الرسامين الذين يقومون برسمها على الوجوه بالألوان المائية، إما مجاناً، أو مقابل ثلاثة جنيهات (نحو نصف دولار أمريكي). وكان الإخوان أول من أنزلوا رايتهم ورفعوا راية الوطن، هتفوا بالشعارات العامة، ولم ينطقوا بشعاراتهم الخاصة، حتى الشعار الأثير عندهم: «الله أكبر ولله الحمد» تم اختصاره إلى «الله أكبر» فقط، حتى يمكن أن يهتف به جميع الحضور من كل الأطياف حتى المسيحيين، وتكرّر الهتاف بدعاء «يا رب.. يا رب.. يا رب» فقط دون زيادة، حتى كنت تشعر بأن الميدان يتزلزل بهذه الشعارات والنداءات.

نجح الشباب في إقامة ثلاث إذاعات كبرى في ميدان التحرير، ونصبوها فوق منصات عالية؛ حيث كان الشباب والشيوخ والنساء والأطفال يتناوبون الهتاف والكلمات الحماسية التي كانت تلهب الثوار، وتحافظ على رفع سخونة الميدان.. كما كانت هذه الإذاعات تقوم بإذاعة الأخبار، وتكذيب الإشاعات التي كان يبثها الإعلام الحكومي، أو فلوله الذين كانوا يقومون بالاندساس بين الثوار في الميدان لإضعاف عزيمتهم، وبث الإشاعات الكاذبة بينهم؛ بهدف إثنائهم عن الاستمرار في اعتصامهم.


والطريف أن هذه الإذاعات كانت تبث على مدار اليوم والليلة بثاً مباشراً لمدة 24 ساعة، وكانت الهتافات والكلمات لا تنقطع، حيث كان المنظمون يسجلون أسماء الراغبين في الحديث أو الهتاف، ويتيحون لهم الحديث طبقاً لأولوية الطلب وبنظام دقيق.. وإضافة إلى الإذاعات الثلاث الكبرى، انتشرت في الميدان عشرات الإذاعات الصغرى، التي كانت تبث عبر «ميكروفونات» صغيرة أو محمولة في الأيدي أو على الأكتاف. كما كانت هناك مهرجانات شعرية، تُلقى فيها القصائد الوطنية، سواء كانت قديمة أو حديثة تم تأليفها من وحي الثورة، وكانت تُلقى في الإذاعات الكبرى داخل الميدان أو من خلال الإذاعات الفرعية.


قام شباب الثورة وشيوخها بتخصيص عدة أماكن لعرض إنتاج الثورة الفني، من لوحات تحتوي على عشرات بل مئات الشعارات التي كتبها الثوار في الميدان، ورفعوها خلال أيام الثورة، وكانت تحمل شعارات غاية في التعبير والفكاهة أيضاً! وكانت ثمة معارض للوحات الكاريكاتير، وأخرى للرسوم التعبيرية، وثالثة للفنون التشكيلية التي قام الشباب بترجمة مطالب الثورة من خلالها.. وكان الشباب الذين يتعبون من حمل اللافتات يذهبون بها إلى أماكن مخصصة لإيداعها حتى يحملها غيرهم أو يعودوا إليها ثانية ويحملونها.. وآخرون كانوا يكتبون هذه اللوحات ويضعونها في هذه الأماكن كمعروضات، وهو ما دعا الكثيرين إلى التفكير في إقامة متحف للثورة يضم هذه المقتنيات.


وإلى جانب هذه المعارض، عمد شباب الثورة إلى تعليق بعض ملابس الشهداء والجرحى المشبعة بالدماء على بعض مداخل ميدان التحرير، كشاهد على جرائم النظام وتعمده إطلاق الرصاص على المتظاهرين المسالمين.


خدمات طبية مئات الأطباء والممرضات، إضافة إلى المئات من طلاب وطالبات كلية الطب شاركوا في تقديم الخدمة الطبية للثوار ليلاً ونهاراً على مدى أيام الثورة الثمانية عشر.. أنشؤوا مستشفى ميدانياً في مسجد «عبدالرحمن» بميدان التحرير، وأقاموا خيمة كبيرة أمام المسجد، وتم تقسيمها إلى غرف للإسعاف والعمليات الجراحية السريعة، وأمدوه بأجهزة التعقيم والأدوات الجراحية، وقسّم الأطباء أنفسهم إلى ورديات؛ كل وردية فيها أكثر من مائة طبيب، وأضعافهم من الممرضين والمسعفين.. إضافة إلى عدد من الصيادلة الذين تمكنوا من جلب كميات مناسبة من الأدوية. وإلى جانب المستشفى المركزي، كانت هناك عدة نقاط للإسعاف والعلاج منتشرة في الميدان، تحت خيمة بسيطة أو شمسية، إضافة إلى رفع شارة الإسعاف فوق النقطة.. وكان المريض أو المصاب بجرح سطحي يتلقى العلاج أو الإسعاف، وهو واقف أو جالس على الرصيف وسط الزحام البشري الكبير.. كما كانت هذه النقاط تقوم بتقديم بعض العصائر أو المشروبات للمترددين عليها، إذ إن بعضهم كان يتعرض لحالات إغماء أو هبوط بسبب الإرهاق الشديد أو الجوع والعطش لفترات طويلة. من الصور المبدعة التي أخرجها الشباب، ومنهم شباب الإخوان، هي تلك الحفلات التي أقيمت داخل الميدان لزواج بعض الشباب.. بعضٌ من هؤلاء الشباب كان قد حدد موعداً لزواجه أو زفافه إلا أن الثورة انطلقت، وأصرّ بعضهم على إنفاذ موعد عقد الزواج أو الزفاف في «ميدان التحرير» بين الثوار. وما أجملها من لحظات عندما نرى إطلالة عروسين على منصة الإذاعة العالية، العروس بفستانها الأبيض، والعريس ببذلته السوداء، وهما يلوحان للثوار بالتحية، والثوار يبادلونهما التحية على طريقتهم.. ويطل أحد الشيوخ ليعقد الزواج، ثم يدعو للعروسين، وتؤمن خلفه الحشود الغفيرة في دلالة على الرغبة في الحياة. ورغم احتشاد هذه الملايين، التي وصلت في «جمعة النصر» إلى أربعة ملايين، لم نسمع عن شكوى من الفتيات أو النساء عن تحرّش أحد بهن، كذلك لم نسمع شكوى من أعمال سرقة، فالجميع كان في حالة حب ووئام، الشباب كانوا يصنعون الصفوف الواقية التي تمكّن النساء من العبور وسط الزحام دون أن يلمسهن أحد، وكان خُلُق إفساح الطريق وإعانة الضعيف والإيثار وإفشاء السلام والابتسام منتشراً في الميدان. ومن الظواهر الرائعة التي لمسناها تخصيص مكان للمفقودات داخل الميدان؛ من نقود وهواتف نقالة وأقلام وحافظات وبطاقات ائتمان أو بطاقات شخصية وغيرها من المفقودات؛ حيث يذهب إليه من فقد شيئاً وسط الزحام، وكثيراً ما كان يجده في هذا المكان. كذلك تم تخصيص مكان لإيداع الأطفال التائهين من ذويهم فيه، ويتم الإعلان عنهم من خلال مكبّرات الصوت حتى يتوجه الآباء أو الأمهات لاستلامهم بكل أمان واطمئنان! دمية «مبارك» قام بعض الشباب بعمل دمية كبيرة للرئيس المخلوع، وتعليقها على إحدى إشارات المرور في داخل الميدان. وأذكر أن أحد الأصدقاء في أوروبا اتصل بي منبِّهاً بقوله: «إن الأوروبيين منبهرون بالثورة المصرية، ومعجبون بأنها ثورة سلمية بيضاء تُواجَه بأقسى أنواع العنف من قِبَل النظام.. لكن بعضهم يتساءل عن سبب تعليق هذه الدمية، وهل تعني أن الثوار إذا ما نجحت ثورتهم سيقومون بإعدام «حسني مبارك» شنقاً؟ الأوروبيون لا يعرفون هذه الطريقة ويستهجنونها، فحبذا لو قمتم بإنزال هذه الدمية حفاظاً على صورة الثورة». قلتُ له: إنني أتفق معك في الرؤية، وسأحاول الحديث إلى مَنْ بيده الأمر في الميدان.. وبالفعل، ذهبتُ إلى أحد قادة الميدان من الإخوان، ونقلتُ له هذه النصيحة، وأقرّني على صحة هذه النظرة، وأكد لي قائلاً: إن «الذي علق هذه الدمية ليسوا شباب الإخوان، ولو حاولتُ إنزالها لفتك بي الشباب، لكننا سنحاول التغطية عليها».. وبالفعل قام الإخوان بعمل لافتة كبيرة وعلقوها أمام الدمية، حيث حجبت إمكانية تصويرها بالشكل السابق


محرر الموقع غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المصرية , الثورة , الغضب” , الإخوان , جمعة , “أحداث

أضفِ تعليقك



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

أخبار منوعة












 اضف بريدك ليصلك كل جديد بقاعدة المعلومات المصرية        


facebook   

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 08:33 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO TranZ By Almuhajir
دعم Sitemap Arabic By

Valid XHTML 1.0 Transitional Valid CSS!