آخر المشاركات
حصرياً : تحميل مجلات أروع تصميمات الديكور المنزلية           »          تحميل كورس تعلم المحادثة الإنجليزية باللكنة الأمريكية كاملأ ومبسط           »          هيفاء وهبي تنشر صورتها بالمايوه البكيني .. والجمهور “ربنا يهديكي”           »          محاكمة 292 متهمًا في قضية “محاولة اغتيال السيسي           »          تطبيق العامل - Worker App           »          دعاء يوم عرفة           »          الرقيه الشرعيه من العين والحسد - كامله بصوت رائع           »          الرقية الشرعية | ماهر المعيقلي | كاملة Mp3           »          توفل ايلتس السعوديه موثقه مضمونه 00962798140440           »          السعوديه توفل ايلتس للبيع معتمده 00962798140440           »         





اخر الأخبار





العودة   قاعدة المعلومات المصرية > الأقسام الرئيسية > قاعدة معلومات مصر > النقاش المصري العام

النقاش المصري العام ساحة النقاش المصري العام والمقالات والاراء


 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-02-2012, 06:43 PM
افتراضي فهمي هويدي يكتب: في الطفولة السياسية (آذان البرلمان)

فهمي هويدي يكتب: في الطفولة السياسية (آذان البرلمان)

9-2-2012

فهمي هويدي يكتب: الطفولة السياسية

حظى النائب الذى رفع الأذان لصلاة العصر أثناء جلسة مجلس الشعب أمس الأول (7/2) بنصيب وافر من التغطية الإعلامية ومن تعليقات شبكة التواصل الاجتماعى. وقد نشرت كل صحف الأمس صورته أثناء أدائه الأذان، فى حين وضعت بعض الصحف صورته على صفحاتها الأولى. باعتبارها من الأحداث ذات الأهمية الخاصة. ولا أعرف ما إذا كان صاحبنا قد أرادها فرقعة إعلامية أم أنه كان مقتنعا بوجوب رفع الأذان أثناء الجلسة، رغم أن ثمة مسجدا ملحقا بالمجلس مفتوحا طول الوقت. لكن ما أعرفه أن أغلب الذين اعترضوا على مسلكه كانوا من النواب الإسلاميين، الذين يمثلون حزبى الحرية والعدالة والنور.

ما أعرفه أيضا أن الرجل كان محاميا موكلا عن الجماعات الإسلامية، فى العهد السابق، وقد تم اعتقاله وتعذيبه فى عام 2007، وبعد خروجه رفض طلب قدمه لتأسيس «حزب الشريعة»، وبعد ثورة يناير حاول تأسيس «حزب النهضة» لكنه لم ينجح، فقدم طلبا للانضمام إلى حزب الأصالة السلفى، ورشح ضمن ممثلى الحزب على قائمة حزب النور. وحين قيل لى إنه نائب رئيس حزب الأصالة، رجعت إلى رئيس الحزب الدكتور عادل عفيفى فنفى ذلك. وفهمت أن مايصدر عنه يعبر عن آرائه ومواقفه الشخصية، وليس رأى الحزب الذى قيل لى إنه بصدد الاستقالة منه بعدما طلب منه ذلك.


التصرف الذى لجأ إليه يوم الثلاثاء لم يكن الأول من نوعه، فقد كان صاحبنا أحد الذين لم يلتزموا بنص قسم عضوية المجلس، وأضافوا إليه أنهم يحترمون الدستور والقانون فيما لا يخالف شرع الله، رغم أن هذا المعنى متضمن فى نص الدستور. وكما دعاه رئيس المجلس حينذاك إلى الالتزام بنص القسم، فإن رد الدكتور الكتاتنى كان أكثر حزما حينما رفع الأذان أثناء الجلسة، إذ طلب منه ألا يزايد على الآخرين، فلا هو أكثر منهم إسلاما ولا هو أكثر منهم حرصا على أداء الصلاة. وقد حسم الأمر الشيخ سيد عسكر رئيس اللجنة الدينية الذى انتقد تصرفه وقال بعدم جواز رفع الأذان فى القاعة التى يفترض أن يؤدى فيها عمل للصالح العام، خصوصا أن وقت الصلاة ممتد.


لدى أربع ملاحظات على المشهد هى:


● إن ما أقدم عليه الرجل كان تصرفا شخصيا تبرأت منه الأحزاب الإسلامية الممثلة فى المجلس. وبالتالى ينبغى ألا ينسب إلى الجميع أو يعمم عليهم.


● إن الرجل يعبر عن مدرسة تبسيط التدين واختزاله فى المظاهر والطقوس الشائعة فى أوساط عوام السلفيين. وهى مدرسة التدين السهل التى تفصل بين العبادات والمعاملات، وتقدم الأولى على الثانية، فتعتبر أن التقرب إلى الله يكون فقط بالالتزام بالشعائر وتنفيذ التكاليف الشرعية، ولا تكاد ترى أن هذا القرب من الله يمكن أن يتحقق أيضا بنفع الناس وخدمتهم وتحقيق مصالحهم.


● إننا فى تقييم التصرف ينبغى أن نعطيه حجمه دون مبالغة، وألا نكتفى بقراءته من الزاوية الشرعية، وإنما يتعين اعتباره من قبيل الطفولة السياسية، التى يستسلم لها حديثو العهد بالعمل السياسى. الأمر الذى يفسر بنقص الخبرة وقلة الوعى. ولست أشك فى أن النائب ذاته إذا انتظم فى جلسات المجلس وشارك فى مناقشاته سيتصرف على نحو مختلف تماما بعد أربع أو خمس سنوات. ذلك أن خبرتنا طويلة بأمثال أولئك المتدينين الذين بدأوا رحلتهم عند نقطة معينة، ولم يتح لهم ان يتواصلوا مع المجتمع أو أن يتحسسوا نبضه، وكتب عليهم ان يقضوا شطرا من رحلتهم إما فى السراديب أو فى السجون، وحين احتكوا بأى مجال من مجالات العمل العام فإن إدراكهم اختلف تماما. إذ أصبحت أفكارهم أكثر نضجا كما أصبحت صدورهم أرحب وأكثر سعة.


● ملاحظتى الرابعة أن لدينا توجها إعلاميا أكثر ميلا إلى الاصطياد والاتهام منه إلى التفهم والتسامح. إعلام جاهز للمحاكمة بل لديه حكم مسبق، وليس على استعداد لإدراك أن مثل هذه الممارسات الطفولية يقع فيها أناس حجبوا طويلا فى السراديب والزنازين، ولابد لهم أن يخطئوا حتى يتعلموا. وترحيب إعلامنا شديد بتلك الأخطاء لأنها تعطيه فرصة للإثارة والتهليل إضافة إلى التشويه وتصفية الحسابات.

لو أن صاحبنا اختفى من الجلسة فى هدوء، وأدى صلاته ثم عاد لكى يواصل مع زملائه مناقشة مصالح الناس الذين انتخبوهم، لكان ذلك أحكم، بل ربما كان أقرب إلى الله أيضا. ذلك أننا نفتقد المتدينين الذين يؤدون الفرائض ويتعبدون إلى الله بخدمة خلقه، فى حين أن لدينا كثيرين يهرولون إلى المساجد ويلتحقون بحلقات الذكر وتستغرقهم عمارة الآخرة، ولا يخطر لهم أن يضيفوا شيئا إلى عمارة الدنيا


مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(آذان , البرلمان) , السياسية , الطفولة , يكتب: , فهمى , هويدي

أضفِ تعليقك



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

أخبار منوعة












 اضف بريدك ليصلك كل جديد بقاعدة المعلومات المصرية        


facebook   

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 01:11 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO TranZ By Almuhajir
دعم Sitemap Arabic By

Valid XHTML 1.0 Transitional Valid CSS!