آخر المشاركات
مبرمج دردشة لايت سي سى           »          حل واجب شرح واجبات الجامعه المفتوحه 00966542495275           »          حل واجبات الجامعه العربيه المفتوحه 2018/2019الفصل الثانى           »          حل واجب BE200 الجامعه العربيه المفتوحه 00966542495275           »          ملفات iptv مجانية و تتميز بالجودة           »          ايات قرانية لحل المشاكل بين الزوجين 004917637777797           »          شيخ روحاني مغربي مجاني 004917637777797 - 004917626667716 - 004917658806003           »          جلب الحبيب خلال ساعه مثل النار 004917637777797           »          السحر العجيب في جلب الحبيب 004917637777797           »          معالج روحانى مجرب 004917637777797           »         





اخر الأخبار





العودة   قاعدة المعلومات المصرية > الأقسام الرئيسية > قاعدة المعلومات العربية > الملفات الاقتصادية العربية

الملفات الاقتصادية العربية ملفات اقتصاديات الدول العربية


 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-05-2011, 01:14 PM
افتراضي ظاهرة التضخم.. وارتفاع أسعار السلع بدول مجلس التعاون

ظاهرة التضخم.. وارتفاع أسعار السلع بدول مجلس التعاون



ظاهرة التضخم.. وارتفاع أسعار السلع
تأليف: إدارة البحوث والدراسات بمجلس التعاون لدول الخليج العربية
الناشر: الأمانة العامة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ط1، 2008م
عدد الصفحات: 232 صفحة
عرض: علي عبد الفتاح الحاروني
- دولة الإمارات تواجه تحديات بالغة في الحاجة إلى مراجعة السياسة النقدية، ومعالجة ظاهرة التضخم، ووضع أطر واضحة لارتفاع الأسعار؛ تلافيًا لفشل جهود التنمية المستدامة، وبالتالي فقدان الكثير من الاستثمارات الأجنبية والمحلية وهروب رءوس الأموال والعقول
- علاج ظاهرة ارتفاع الأسعار في دول مجلس التعاون الخليجي يتطلب التعاون المكثف بين القطاعين العام والخاص، ومراقبة أسعار السلع الأساسية، وتشديد الرقابة الحكومية على الأسواق، وتغيير الأنماط الاستهلاكية السائدة، والعمل على رفع مستوى الأجور، وزيادة الدعم المقدم للسلع الغذائية، والتعجيل بإقامة السوق الخليجية المشتركة، والاستفادة من التجارب العربية والإسلامية في مكافحة ظاهرة التضخم، وارتفاع الأسعار.
- دراسة أفضل الآليات التي يمكن أن يتم من خلالها تأسيس تكتل خليجي أو شركات مساهمة لتأمين احتياجات دول المجلس من السلع الأساسية، والدخول في تحالفات استراتيجية وشراكات استثمارية مع مواقع الإنتاج في الدول المنتجة، والعمل على إعادة النظر في السياسات النقدية بدول المجلس.
- إعداد استراتيجية لمواجهة ظاهرة التضخم وارتفاع الأسعار يقتضي إدراك طبيعة الاقتصاد الخليجي، حيث تبنى سياسة السوق المفتوح والاقتصاد الحر.
تعد ظاهرة التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات ظاهرة عالمية، لم تقتصر آثارها على ارتفاع معدلات التضخم وزيادة، بل امتدت بدرجات متفاوتة إلى دول العالم بما فيها الدول الصناعية والنامية، وقد استأثرت هذه الظاهرة باهتمام الحكومات، وأثارت قلق المستهلكين والمنتجين على حد سواء، مما يحتم سرعة التحرك لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمواجهة هذه الظاهرة، والحد من آثارها على الأداء الاقتصادي ومعدلات التضخم.
وتأتي هذه الدراسة لتناول ظاهرة التضخم في اقتصاديات دول الخليج، وما صاحبها من زيادات غير مسبوقة في أسعار السلع والخدمات، وتأثيرات واضحة على نمط الحياة في هذه الدول، وتتضمن الدراسة أربعة مباحث رئيسية على النحو التالي:
أولاً: دول مجلس التعاون الخليجي وظاهرة التضخم
(1) ظاهرة التضخم في دولة الإمارات العربية المتحدة:
حذرت دراسة أعدتها تجارة وصناعة أبو ظبي من استمرار ارتفاع السلع والمنتجات والخدمات، وتوقعت ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى حوالي 657 مليار درهم عام 2008م بنسبة 12.3%، مقارنة بمتوسط الناتج العالمي المقدر بـ 3.2% عام 2008م، ورغم ارتفاع نسبة متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عالميًا، والعوائد الضخمة التي تجنيها دولة الإمارات العربية المتحدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية، والتسهيلات التي تقدمها الدولة وتطويرها للتشريعات والقوانين المنظمة لبيئة العمل والاستثمار والتجارة، رغم كل ذلك فإن أسعار السلع والمنتجات والخدمات لا تزال في ارتفاع مستمر.
وتواجه دولة الإمارات تحديًا بالغًا يكمن في الحاجة لمراجعة السياسة النقدية وظاهرة التضخم، ووضع أطر واضحة لارتفاع الأسعار، لما يشكل ذلك من تحدي للتنمية المستدامة وتقويض للسياسات والتوجهات الاقتصادية، مما يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي ضمن معايير التنافسية الدولية ومؤشراتها، ويؤدي بالتالي إلى فقدان الكثير من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتعثر المشاريع التطويرية، ولاسيما فيما يتعلق بجلب الاستثمارات الجديدة.
وبلاشك، فإن توالي ارتفاع الأسعار سيعمل على هروب رءوس الأموال والعقول، وحدوث زيادة في نسبة التضخم، وفقدان الدولة للميزة التنافسية في جلب الأعمال وتطويرها، مع تأثر الصناعات الوطنية سلبًا بالمنافسة الخارجية، وحدوث خلل في الميزان التجاري، علاوة على تغيير نمط الاستهلاك للسلع الكمالية نتيجة تقليل حجم السيولة المتوافرة للمستهلكين.

أسباب تفاقم ظاهرة التضخم في الإمارات وتداعياتها
من أهم العوامل التي أفضت إلى التضخم في دولة الإمارات، تحرير التجارة الخارجية وتحرير الأسعار، ويمثل التضخم المستورد سببًا جوهريًا في ارتفاع الأسعار للسلع، إلى جانب ارتباط العملة بالدولار الأمريكي وانخفاض القوة الشرائية، وارتفاع حجم السيولة بفعل انخفاض أسعار الفائدة وتدفق السيولة الخارجية. فضلاً عن زيادة رواتب الموظفني في الفترة الأخيرة، وارتفاع رسوم العمل والأجور، وارتفاع أسعار الوقود، وزيادة تكلفة الإيجارات، وتداعيات قانون الضمان الصحي في الدولة، وارتفاع حجم السيولة المحلية، وتدفق السيولة الخارجية إلى البنوك المحلية وأسواق الأوراق المالية، وزيادة الاستثمار في قطاع العقارات.
وقد كان من نتاج كل ذلك عرقلة الاقتصاد الإماراتي، وخلق صعوبات حقيقية أمام مسارات التنمية الاستراتيجية، وتعميق الفجوة بين مستويات الدخول، وتفشي البطالة والفساد، وتدني مستوى المعيشة، وهروب الاستثمارات، وضعف القدرة التنافسية لمنتجات الدولة، كما يدفع التضخم المتصاعد من دون أن يقابله زيادة في المرتبات إلى هجرة الكفاءات العلمية والمهنية والفنية، مع انخفاض القوة الشرائية للعملة.
وعلى الرغم من المحاولات التي اتخذتها دولة الإمارات لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم وأسعار السلع والمنتجات، فإنها واصلت ارتفاعها في ظل العوائد الضخمة للدولة نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية، ورغم قيام الدولة بتقديم التسهيلات، وتطوير التشريعات والقوانين المنظمة لبيئة العمل والاستثمار والتجارة.
حلول ومقترحات
تقترح الدراسة على الدولة أن تتدخل في توجيه مسارات المتغيرات نحو التنمية المستدامة والمتوازنة إقطاعيًا وإقليميًا، ونشر ثقافة التميز بمعايير المنافسة النزيهة، ومكافحة الاحتكار والإغراق، وتكثيف نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك، والارتقاء بالوعي الاستثماري، وتعزيز دور الرقابة، والإشراف على الأسواق، وتفعيل دور جميعات حماية المستهلك، وإنشاء جمعيات النفع العامة التي تبيع السلع الغذائية والمنزلية بأسعار التكلفة الحقيقية مع هامش ربح مناسب، إلى جانب توحيد مستوى الرواتب والأجور في الدولة، وربط ذلك بمعدل التضخم الشهري والسنوي، وتجميد ارتفاع مستوى الإيجارات والوقود، واعتماد سياسة الضريبة التصاعدية المعتدلة، وإنشاء لجنة دائمة متخصصة لمتابعة قياس مؤشر التضخم والعمل على نشره.
2- التضخم في مملكة البحرين:
تعتمد البحرين بشكل أساسي على استيراد معظم السلع الاستهلاكية الأساسية من الخارج لسد احتياجاتها، فضلاً عن أنها تحرص على تطبيق سياسة الدعم الحكومي كإحدى أولوياتها، وتشير تقارير اقتصادية إلى أن ارتفاع فاتورة واردات البحرين من السلع ناتج عن تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي، واستمرار ربط العملة الوطنية بالدولار، مما دعا الحكومة إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات والترتيبات لمواجهة احتمالات زيادة معدلات التضخم، ومنها زيادة المنافسة، وإلغاء القيود على توفير السلع، فضلاً عن استمرار تقديم الدعم للسلع الأساسية، وعلى الرغم من الارتفاع الملحوظ في الأسعار بصفة عامة، فإن ما تقدمه الحكومة البحرينية من دعم للسلع التموينية يجعل من الأسعار في البحرين الأقل مقارنة بدول المنطقة.
وقد أكدت وزارة الصناعة والتجارة في مملكة البحرين أن عملية الحد من الأسعار مرتبطة بعدة عوامل، منها ضبط حركة العرض والطلب في السوق، وفق مبادئ الاقتصاد الأساسية التي تعزز حرية الأسواق، ومن خلال تقديم التسهيلات التي تساعد على فتح المجال للمنافسة، وكسر الاحتكار، ومنع الممارسات التجارية التي تضر بالمستهلك، واستمرار سياسة الدعم الحكومي، إلى جانب بحث البدائل التي تضمن استحقاق المواطنين الدعم بشكل عملي، وإيجاد آليات جديدة تضمن وصول الدعم لمستحقيه، وتعزيز الدور الرقابي، وإعداد التقارير والدراسات الدورية وعمليات المسح المستمرة للأسواق لاستقراء الأوضاع للسوق ومعرفة التغيرات الطارئة.
3- التضخم في المملكة العربية السعودية:
سجلت معدلات التضخم في السعودية أعلى مستوياتها منذ (30) عامًا، حيث ارتفع مستوى التضخم بها إلى 10.5% في إبريل 2008م. وأفادت التقارير أن ارتفاع معدلات التضخم في السعودية جاء نتيجة الزيادة في أسعار الإيجارات والسلع الغذائية، ويشير بعض المحللين إلى أن السياسة النقدية في السعودية أصبحت شبه عاجزة عن الحد من ارتفاع معدلات التضخم، وأن الحلول باتت محدودة لمواجهة التضخم، وأبرزها ترقب البنك المركزي الأمريكي للفرصة المناسبة لرفع الفائدة، علاوة على أن مؤسسة النقد العربي السعودي قد استبعد أي تغيير في سعر الصرف، موضحة أن التضخم ناتج عن عوامل داخلية مثل زيادة الإيجارات والإنفاق الحكومي.
لقد غدت ظاهرة التضخم والارتفاع المستمر في الأسعار هاجسًا مقلقًا في السعودية، حيث لم يقتصر الارتفاع على أسعار السلع الرئيسية والاستهلاكية، بل طال أسعار مواد البناء والعقارات من شراء أو استئجار.
ويرجع بعض المحللين تفاقم الظاهرة إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية؛ بسبب متغيرات الطلب والإنتاج، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار صرف العملات، ويرى اقتصاديون ضرورة إعادة النظر في مسألة ربط سعر الريال السعودي بالدولار الأمريكي، فضلاً عن أهمية رفع قيمة الريال السعودي مقابل الدولار عن القيمة الحالية، ووفقًا لتلك التقارير فإن السعودية ستعمل على تعديل سعر إعادة الشراء الذي تستخدمه في تتبع قرارات السياسة النقدية التي يتخذها مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، بناء على الظروف الاقتصادية، وفي مواجهتها للتضخم اتخذت السعودية عددًا من القرارات، والتي من بينها وضع بدل لغلاء المعيشة بنسبة تراكمية على مدار ثلاث سنوات، وتخفيض بعض الرسوم، وتنفيذ نظام حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وتفعيل الدور الرقابي والتثقيفي لجمعية حماية المستهلك، وتكثيف جهود مراقبة الأسعار ومكافحة الغش التجاري.
4- التضخم في سلطنة عمان:
ذكرت إحصاءات صادرة عن وزارة الاقتصاد الوطني بسلطنة عمان أن معدل التضخم في السلطنة ارتفع مع نهاية عام 2008م إلى 4.5%، وسجلت المواد الغذائية ارتفاعًا بلغ نسبته 9.2% مع نهاية عام 2008م، في مقابل 3.4% في نهاية عام 2007م.
5- التضخم في دولة قطر:
ارتفعت معدلات التضخم وأسعار السلع بدولة قطر ارتفاعًا متزايدًا وغير مسبوق، حيث زادت تكاليف المعيشة بنسبة 9.1% عام 2008م، وبلغت الزيادة في أسعار الإيجارات والوقود والطاقة 8.61% في العام ذاته. هذا فضلاً عن ارتفاع متوسط أسعار الإيجارات بنسبة 64%، ويرى خبراء الاقتصاد أن ارتفاع تكاليف المعيشة في السوق القطري يخالف كل التوقعات، حيث تعتبر معدلات الدخول في دولة قطر من أعلى المعدلات العالمية، حيث يصل متوسط دخل المواطن فيها إلى حوالي 40 ألف دولار سنويًا، وهذا يعد ثالث أكبر دخل على مستوى العالم، ويرجعون ارتفاع معدلات التضخم في دولة قطر إلى انخفاض سعر الدولار أمام العملات الرئيسية، وأهمها اليورو، حيث فقد الدولار أكثر من 40% من سعره أمام اليورو على مدى السنوات الخمس الماضية، مما ينتج عنه ارتفاع السلع المستوردة، لاسيما من الاتحاد الأوروبي واليابان والصين.
وفي محاولة للتصدي لهذه الظاهرة، أصدرت دولة قطر قانونًا يحدد ارتفاع الإيجارات بنسبة 10% سنويًا. في حين يرى البعض أن معالجة هذه الظاهرة يتطلب المزيد من التشريعات، وكذلك طرح المزيد من المساكن منخفضة التكاليف لسد العجز في السوق، وتشجيع المنافسة في قطاع السلع والخدمات، وتوسيع مجالات الاستثمار في هذه القطاعات وتفعيل دور القطاع الخاص، ومراقبة مستويات الأسعار.

6- التضخم في دولة الكويت:
توقع تقرير اقتصادي لبنك كريدي سويس العالمي لعام 2008م أن الضغوط التضخمية لن تنحسر على المدى القريب، ومن المتوقع أن تصل نسبة التضخم في الكويت نهاية العام الحالي إلى 7.4%، ومع ذلك فإن مشكلة التضخم في دولة الكويت ليست أقل حدة مما تشهده بعض دول المجلس الأخرى، لاسيما قطر والإمارات، وتستطيع الحكومة المساعدة في استيعاب التضخم عبر تخصيص الإنفاق المالي، مثل تأجيل بعض المشاريع الاستثمارية طويلة الأجل، وزيادة الدعم المقدم لتخفيض أسعار استهلاكية مختارة؛ ذلك أن التباطؤ في الإنفاق والتضييق على القروض المحلية قد يساعدان على تخفيف حدة الضغوط التضخمية عبر إبطاء نمو الاقتصاد الكلي.
ويرى محللون أن التضخم في الكويت جاء إثر عوامل خارجية وداخلية مجتمعة، وأن من الأسباب الرئيسية للتضخم هو اعتماد الكويت على الاستيراد وتقلب أسعار العملات الأجنبية.
ورغم فك ارتباط الدينار بالدولار، فإن الكويت لا تزال تتأثر بقيمة الدولار، مما يعني أنها بحاجة إلى تطوير سياستها المالية والنقدية، ويؤكد تقرير كريدي سويس أن أفضل طريقة لاحتواء التضخم هي تبني الحكومة لإجراءات استباقية، منها إحداث تخفيضات كبيرة للإنفاق، ووضع قيود إضافية على الاقتراض.
ثانيًا: ظاهرة التضخم، وارتفاع أسعار السلع والخدمات على مستوى دول مجلس التعاون:
تواجه دول مجلس التعاون أزمة خانقة إثر استمرار ارتفاع أسعار السلع والخدمات وما يترتب على ذلك من آثار تضخمية كان نتيجتها تدني مستويات القوة الشرائية للعملات، ولاسيما لارتباطها بالدولار الأمريكي الذي أخذ يتراجع منذ فترة أمام العملات الرئيسية، مما أدى إلى دخول اقتصاديات المنطقة في دوامة انخفاض معدلات النمو، وما يصاحب ذلك من ركود اقتصادي قد يترتب عليه زيادة الأعباء الملقاة على عاتق دول مجلس التعاون التي تسعى إلى توفير مستويات ملائمة لمعيشة المواطنين.
إن ظاهرة التضخم بدول المجلس غير مؤقتة، مما يعني أن التدابير التي تتخذ لمحاربتها من زيادة دعم السلع، ورفع المرتبات، ووضع قيود على معدلات رفع الإيجار هي تدابير غير كافية، وقد تؤول إلى رفع معدلات التضخم بطرق غير مباشرة، مع توالي ارتفاع أسعار الأغذية بدرجات متفاوتة.
ويرى بعض المحللين أن الزيادة المستمرة في أسعار السلع الغذائية ناتجة عن استمرار الدول الصناعية في سياستها الزراعية المتمثلة في تقديم الحوافز والإعانات لمزارعيها بهدف دفعهم إلى زيادة الإنتاج بأقل تكاليف ممكنة، وبيع المحاصيل الزراعية إلى الدول النامية بأسعار ضئيلة، مما أدى إلى منافسة غير عادلة أضحت معها الزراعة في الدول النامية غير مجدية. كما أن العامل الأهم من ذلك ما تم من تغيير نمط الزراعة في كثير من دول العالم، ولاسيما في الأمريكتين، حيث حلت الذرة مكان الحبوب الأخرى بهدف إنتاج الوقود البديل، وتخفيف حدة الاعتماد على توفير الطاقة من النفط، وقد أدى هذا التوجه إلى ارتفاع إنتاج الذرة بمعدل (30) مليون طن في الولايات المتحدة وحدها في عام 2008م، أي ما يعادل تقريبًا مجموع النقص الحاصل في المخزون العالمي من الحبوب في العام نفسه، فضلاً عن حدوث انخفاض في معدلات المحاصيل في بعض الدول المنتجة مثل أستراليا؛ بسبب الجفاف الذي ضرب البلاد للعام الثاني على التوالي.
كما أن مطالبة منظمة التجارة العالمية بوقف دعم المنتجات الزراعية من قبل بلد المنشأ أفضت إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية في العالم، وأدى التراجع المتتالي في سعر صرف الدولار الأمريكي واستمرار ربط العملات المحلية بالدولار في جميع دول الخليج عدا الكويت إلى الزيادة النسبية في تكلفة واردات دول المجلس من السلع.
وقد أكد خبراء الاقتصاد بدول المجلس أن ظاهرة ارتفاع الأسعار جاءت إثر عدة عوامل اقتصادية واجتماعية وتشريعية، وأن معالجتها تتطلب التعاون المكثف بين القطاعين العام والخاص ليتسنى الوقوف على الأسباب الأساسية، ووضع حلول مناسبة لها برؤية اقتصادية شاملة وبعيدة المدى، ويرى اقتصاديون أنه من أجل إعداد دراسة حول ظاهرة التضخم وارتفاع الأسعار المتزايدة في المنطقة لابد أن يؤخذ بعين الاعتبار عاملان:
الأول: طبيعة الاقتصاد الخليجي حيث تنتهج دول المجلس في سياساتها الاقتصادية تبني سياسة السوق المفتوح والاقتصاد الحر الخاضع لعوامل الطلب والعرض.
الثاني: أن ظاهرة ارتفاع الأسعار هي ظاهرة عالمية تتجاوز حدود دول المجلس.

ثالثًا: الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على استمرار ظاهرة التضخم وارتفاع أسعار السلع بدول المجلس
ترصد الدراسة أهم هذه الآثار في:
(1) رفع تكاليف الإنتاج، وبالتالي تقليل هامش الأرباح، وهو ما يعني انخفاض العائد من الاستثمار المحلي، وبالتالي يشكل ارتفاع معدلات التضخم في أي سوق عاملاً من عوامل هروب الاستثمارات الجديدة، كما يدفع المشروعات القائمة، إذا استمرت ظاهرة التضخم لمدة طويلة، إلى تقليص خطوط الإنتاج، والاستغناء عن جزء من العمالة مما يضاعف مشكلة البطالة.
(2) ارتفاع تكلفة التصدير، وانخفاض قيمة العملات المحلية.
(3) انخفاض المستوى المعيشي، وتدني مستوى الاستثمار التراكمي لعدم قدرة الأسر متوسطة ومحدودة الدخل على الإدخار.
(4) صعوبة قيام مؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم، وزيادة نسبة معدلات إفلاس الشركات والأفراد.
(5) ارتفاع نسبة البطالة، وتصاعد أعداد العاطلين.
(6) زيادة نسبة الإقراض من البنوك.
(7) ترويج مواد استهلاكية بديلة ذات جودة منخفضة في السوق.
رابعًا: الخيارات والبدائل المتاحة للتصدي لظاهرة التضخم وارتفاع الأسعار في دول الخليج
تطرح الدراسة عدة آليات في هذه القيود، أهمها تبني استراتيجية اقتصادية موحدة شاملة لدول مجلس التعاون، وإعداد دراسات تتناول الظاهرة، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الاقتصاد الخليجي، علاوة على تفعيل مبادرة الشراء الموحد للسلع بدول المجلس، ودراسة أفضل الآليات التي يمكن أن يتم من خلالها تأسيس تكتل خليجي أو شركات مساهمة لتأمين احتياجات دول المجلس من السلع الأساسية، والدخول في تحالفات استراتيجية وشراكات استثمارية مع مواقع الإنتاج في الدول المنتجة سواء الدول الصناعية أو الزراعية.

والعمل على إعادة النظر في السياسات النقدية بدول المجلس، والتي تأثرت كثيرًا بانخفاض قيمة الدولار الأمريكي، ومحاولة رفع قيمة العملات الخليجية لمواجهة حالة الغلاء في دول المجلس، مع تكثيف التعاون بين القطاعين العام والخاص، ومراقبة أسعار السلع الأساسية، وتشديد الرقابة الحكومية على الأسواق لمنع أية محاولات لرفع أسعار السلع، ونشر التوعية حول أسباب التضخم والبدائل المتاحة لمواجهته، وزيادة الوعي العام لدى المواطنين بأهمية تغيير الأنماط الاستهلاكية السائدة، ومن هذه الآليات أيضًا العمل على رفع مستوى الأجور، وزيادة الدعم المقدم للسلع الغذائية، واستثمار قيام السوق الخليجية المشتركة، لاسيما في ظل اشتداد المنافسة الدولية على المستوى الاقتصادي، مع الاستفادة من التجارب العربية والإسلامية ذات الميزة النسبية العالية في بعض السلع المهمة، وتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس في مجال الإنتاج والاستثمار، والاستمرار في تقديم الامتيازات والإعفاءات الجمركية للسلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج الأولية. كذلك لابد من وضع التشريعات لضبط ظاهرة المضاربات قدر الإمكان في قطاع العقارات السكنية، ووضع الأنظمة والتشريعات الكفيلة بضبط الأسعار.



مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مجلس , أسعار , التعاون , التضخم.. , السمع , بدول , ظاهرة , وارتفاع

أضفِ تعليقك



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

أخبار منوعة












 اضف بريدك ليصلك كل جديد بقاعدة المعلومات المصرية        


facebook   

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 12:15 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO TranZ By Almuhajir
دعم Sitemap Arabic By

Valid XHTML 1.0 Transitional Valid CSS!